
ورأى أنه «لا يمكن لهذه السلطة أن تستمر وهي تفرّط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وتواجه شعبها المقاوم»، داعياً إياها لأن «تعود إلى شعبها لتجمعه حولها، فلا تكون سلطة الجزء بل سلطة الشعب، بالتوافق الذي بنى عليه اتفاق الطائف دستورنا الحالي».
وأضاف، في بيان، أنه «في هذا الجو من التضحية والعزة وهزيمة العدو، سارعت السلطة إلى تنازل مجاني مذل، ولا ضرورة له، مُبرّره الوحيد هو الإذعان بلا بدل ولو بمقدار عَفْطَةِ عَنز»، مؤكداً رفض «التفاوض المباشر رفضاً قطعياً، وليعلم أصحاب السلطة بأنّ أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم، فما يريده العدو الإسرائيلي الأميركي منهم ليس بيدهم، وما تريدونه منه لن يمنحكم إياه».
وأكد الشيخ قاسم أن «المدخل والحل هو تحصيل النقاط الخمس قبل أي أمر من الأمور وهي: إيقاف العدوان براً وبحراً وجواً، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى كلّ قراهم وبلداتهم وإعادة الإعمار»، مضيفاً أن «مسؤوليتها أن تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن توقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشرة، وأن تلغي قرارها في 2 آذار الذي يُجرِّم المقاومة وشعبها».
واعتبر أن «مقاربة الحل تبدأ من أنّ المشكلة هي العدوان وأنّ المقاومة ردّ فعل على العدوان وليست سبباً، وأنّ سلاح المقاومة لصدّ العدوان»، مشدداً على أنه «لن نتخلى عن السلاح والدفاع، وقد أثبت الميدان استعدادات المقاومة للملحمة الكربلائية».
وانتقد الشيخ قاسم دعاة الاستسلام قائلاً: «عجيبٌ أمرُهم! هم ليسوا مستهدفين، ويقبلون بفتات السلطة والمكاسب على حساب إبادة إخوانهم وأهلهم»، داعياً إياهم للعودة «إلى الوحدة الوطنية فيربح الجميع ويخسر الأعداء».
وتوجه الشيخ قاسم بالشكر لإيران، مؤكداً أنه «لم يكن ليحصل وقف إطلاق النار لولا الجمهورية الإسلامية الإيرانية في محادثات باكستان»، متسائلاً: «لماذا اغتلظت السلطة؟»، وأضاف: «فلو أتى وقف إطلاق النار من أي وسيط علينا أن نقبل به، ولن يُفاوض أحدٌ عن شروط لبنان للحل إلا لبنان».
وأمل أن تتراجع السلطة عن خطيئاتها»، مؤكداً: «هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا»، وأضاف: «نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه، لن نعود إلى ما قبل 2 آذار، سنرد على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه... لا تسألوا عن إمكاناتنا فهي لا تُقاس بالأشهر والسنين، وهي مبنية على ثلاثي: الإيمان والإرادة والقدرة، وهذا الثلاثي لا ينضب».
وختم الشيخ قاسم قائلاً: «لن يبقى العدو الإسرائيلي على شبر واحد من أرضنا المحتلة، وسيعود أهلنا إلى أراضيهم حتى آخر شبر من حدودنا الجنوبية مع فلسطين المحتلة